بلدان
فئات

01.02.2026

°
22:49
الجيش الاسرائيلي: قضينا على مسؤول في القسم الهندسي لحزب الله في جنوب لبنان
22:12
الفنانة عبير زبيدات من سخنين تشارك في ملتقى الفن والجمال الحادي عشر في عمّان
22:07
استعراضات جوية في سماء سنغافورة قبل أهم حدث للطيران في آسيا
21:49
تابعوا حلقة جديدة من برنامج ‘ هلا رياضة ‘
21:47
ريمونتادا درامية وسيناريو لا يُنسى… يونايتد ينجو وشيشكو يقول الكلمة الأخيرة!
21:34
فتى بحالة متوسطة اثر اصابته أثناء ركوبه دراجة كهربائية في ام الفحم
21:32
انتخاب ابراهام نوفوغروتسكي رئيسا جديدا لاتحاد أرباب الصناعة
21:25
اتحاد أبناء البقيعة في لقاء لترسيخ قيم الالتزام والعطاء
21:04
كتلة الجبهة في الهستدروت: تقرير الفقر وعدم المساواة الأخير يشكّل وثيقة إدانة واضحة للسياسات الحكومية
20:34
الهستدروت: توقف خط الحافلات رقم 422 بين بني براك والقدس غدا عن العمل تنديدا بالاعتداء على سائق شركة ‘ديرح ايجد‘
20:27
النائب وليد الهواشلة خلال مؤتمر ‘خلص للعنف‘ في رهط: ‘حراكُنا مستمر ضد الجريمة والعنف‘
20:23
الشرطة: البحث عن مشتبهين باطلاق نار في اللقية
20:14
الجيش الإسرائيلي: تمرين عسكري خلال ساعات الليل لقيادة الجبهة الداخلية بمنطقة حيفا
20:05
سلطة المعابر ترد على طلب النائبين الطيبي وبن سعيد حول فتح معبر الشيخ حسين يوم السبت
19:33
مسؤول إيراني: الحرس الثوري ليس لديه خطط لإجراء مناورات في مضيق هرمز
19:03
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘ : الملف الايراني، صرخة ضد الموت في قلب تل أبيب
18:52
اعتقال مشتبهَيْن من شرقي القدس بشبهة طعن شخص على خلفية نزاع عائلي
18:45
المحامي محمد نعامنة عقب مظاهرة تل أبيب: ‘مستعدون لمواصلة الحراك حتى ترجمة المطالب إلى خطوات عملية‘
18:14
الإثيوبيون يفرضون كلمتهم في دبي… ميلاك يتوّج من أول مشاركة وديسي تواصل الهيمنة
17:27
نقابة المحامين تحتفل بتخريج محامين من الطيبة في القدس
أسعار العملات
دينار اردني 4.37
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.26
فرنك سويسري 4.03
كيتر سويدي 0.35
يورو 3.69
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.29
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2.01
دولار امريكي 3.1
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-02-01
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-01-30
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية

موقع بانيت وقناة هلا
31-01-2026 18:01:15 اخر تحديث: 31-01-2026 21:53:00

لم تكن مظاهرة الأعلام السوداء التي خرجت اليوم في تل أبيب مجرّد حدث احتجاجي عابر، بل لحظة مكثّفة اختزلت سنوات من التراكم الصامت: تراكم العنف، وتراكم الجريمة، وتراكم الشعور بأن حياةً كاملة تُترك لمصيرها خارج سلّم الأولويات.

رانية مرجية - صورة شخصية

لم يخرج المتظاهرون لأنهم فوجئوا بالواقع، بل لأنهم استُنزفوا به. فالاحتجاج لا يولد من الصدمة، بل من الاعتياد الذي يصبح لا يُحتمل، حين يتحوّل الدم إلى خبر، والقتل إلى رقم، والنجاة إلى صدفة.

الأسود: رمز العجز بقدر ما هو رمز الرفض

الرايات السوداء لم تُرفع فقط حدادًا على الضحايا، بل إعلانًا عن حالة انسداد. الأسود هنا ليس لون الحزن وحده، بل لون نزع الشرعية عن خطاب رسمي طويل روّج لفكرة أن الجريمة مسألة داخلية، وأن الدم يمكن احتواؤه بالإهمال أو بالإدارة الأمنية الجزئية.

اختيار الأسود — لونًا واحدًا بلا شعارات حزبية — كان محاولة واعية لتجريد الاحتجاج من التسييس السطحي، لكنه في الوقت ذاته وضعه أمام امتحان قاسٍ: هل يستطيع الرمز الأخلاقي أن يتحوّل إلى أداة تغيير فعلي، أم يكتفي بإنتاج صورة قوية بلا أثر مستدام؟

ما الذي أنجزته المظاهرة فعليًا؟

حقّقت المظاهرة ثلاث نقاط لا يمكن تجاهلها.

أولًا، كسرت الجغرافيا السياسية. نقل الاحتجاج من بلدات مهمّشة إلى مركز المدينة ليس تفصيلًا شكليًا، بل مواجهة مباشرة مع قلب المجال العام الإسرائيلي، ومع سردية رسمية اعتادت إبقاء هذا الوجع خارج المشهد المركزي.

ثانيًا، كشفت الفجوة العميقة بين الدولة ومواطنيها العرب. حين تتقدّم عائلات الضحايا المشهد، تسقط لغة “الظاهرة” و“الاستثناء”، ويظهر بوضوح أن ما يجري هو فشل سياسي وأخلاقي ممنهج.

ثالثًا، أعادت تعريف الجريمة بوصفها قضية عامة، لا شأنًا محليًا ولا أزمة مجتمع بعينه، بل نتيجة مباشرة لسياسات تهميش طويلة الأمد، وتواطؤ مؤسسي، وغياب إرادة حقيقية لتفكيك اقتصاد العنف.

لكن الاحتجاج لا يكفي، هنا تحديدًا تبدأ حدود المظاهرة بالظهور. فالاحتجاج، حين لا يُرفق بمشروع، يتحوّل إلى تنفيس. وحين لا يُبنى عليه تنظيم وضغط متراكم، يُعاد استهلاكه في دورة مألوفة من الغضب ثم النسيان.

ما لم يتبلور بعد — بوضوح كافٍ — هو المسار التالي.
لا يكفي أن نطالب الدولة بالتحرّك من دون تفكيك البنية التي أنتجت هذا الواقع: السياسات الأمنية الانتقائية، إغراق المجتمع بالسلاح، والتعامل مع الجريمة كأداة ضبط اجتماعي لا كخطر وجودي.

الجريمة هنا ليست خللًا طارئًا، بل نتيجة سياسية مباشرة، واستمرارها ليس فشلًا عابرًا، بل اختيارًا.

لمن وُجِّه الاحتجاج؟
ثمة وهم يرافق كثيرًا من الاحتجاجات، وهو الاعتقاد بأن المشكلة تكمن في عدم سماع السلطة. لكن السلطة سمعت منذ زمن، واختارت ألّا تفعل.

من هنا، قد يكون المعنى الأعمق لمظاهرة اليوم ليس فيما قالته للحكومة، بل فيما قالته للمجتمع المحتج نفسه: إن الاكتفاء بالإدانة الأخلاقية لم يعد كافيًا، وإن الغضب — مهما كان صادقًا — لا يصنع سياسة.
فالاحتجاج الحقيقي يبدأ حين يتحوّل الشارع إلى أداة ضغط منظمة، وحين تُصاغ المطالب بلغة قابلة للمحاسبة، وحين يُبنى مسار لا ينتهي بانتهاء اليوم.

بين الوجدان والمسؤولية
قوة مظاهرة الأعلام السوداء كانت وجدانية بلا شك. لكن الوجدان، إن لم يُضبط بالتحليل، يتحوّل إلى استنزاف. المطلوب الآن ليس تكرار المشهد، بل تعميقه: نقل النقاش من عدد الضحايا إلى أسباب القتل، ومن الإدانة العامة إلى المواجهة البنيوية مع السياسات التي سمحت للجريمة أن تزدهر.

خاتمة: اختبار مفتوح
مظاهرة اليوم لم تفشل، لكنها لم تنجح بعد. هي لحظة وعي، لا لحظة إنجاز. وستُقاس قيمتها الحقيقية بما سيُبنى عليها، لا بما رُفع فيها من رايات.

الأسود الذي غطّى شوارع تل أبيب اليوم إمّا أن يبقى لون حداد دوري، وإمّا أن يتحوّل إلى لون مساءلة سياسية جذرية. بين الاحتمالين، يقف المجتمع أمام اختبار أخلاقي حاسم: إمّا أن يحوّل ألمه إلى مشروع، أو أن يعتاد النزيف… ويرفع الأعلام من جديد.

panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك