مقال: انتخابات الحكم المحلي، ومكافحة الجريمة! ما هو دور الاحزاب السياسية ؟
لا يختلف اثنان أن ثمة ارتباط عضوي بين تصاعد سخونة الحملة الانتخابية للحكم المحلي في المجتمع العربي، وبين ارتفاع منسوب الجريمة والعنف. وبات المشهد مقلقا بشكل غي مسبوق،

سهيل دياب
ودرجة الخطورة على الامن الشخصي، تعدت المتنافسين والمرشحين، ووصلت الى كل مواطن، أكان ناشطا انتخابيا أو لم يكن.
ومن مراجعتي لمواقف الاحزاب السياسية في المجتمع العربي، فإنها ما زالت تتعامل كما قبل عقدين من الزمن، أي، مزيدا من التجييش وتجنيد التأييد لمرشح الحزب ، او للمرشح الاقرب له سياسيا حتى ولو كان مرشح العائلةمن بلده، وهذا ضروري وشرعي. ولكن هل هذا كاف؟؟
هنالك العديد من القضايا المركزية والهامة امام الحكم المحلي العربي وعلى رأسها سياسة التمييز العنصرية في الميزانيات وتوسبع مسطحات البلدات، والتطوير الاقتصادي، والبنية التحتية والتعليم والصحة والرفاه الاجتماعي والرياضة والبيئة والنظافة وغيرها وغيرها..! ولعل الحاجة الماسة والغير قابلة للتأجيل ، هي القضية الاكثر التهابا، موضوع الجريمة المنظمة وضمان السلم الاهلى، فبدونهما لا يمكن حتى البدء بالتخطيط لسائر التحديات الهامة.
والمطلوب من الاحزاب السياسية عدم الاكتفاء بتضمين فصل من البرامج الانتخابية لتوصيف صعوبة الوضع نتيحة الجريمة، انما المطلوب هو المبادرة لخطوات عملية لمشروع وطني شامل وعقد اجتماعي واخلاقي لشعبنا كله، يطرح تفصيلا وآلية لجعل الحملة الانتخابية فرصة لرفض الجريمة وموبقاتها ولا ان نكون جزءا من تعميقها.
ثلاث خطوات ضرورية امام الاحزاب السياسية!
أولا- المبادرة لعقد اجتماع تشاوري مشترك لكافة الاحزاب السياسية الفاعلة، واصدار عقد اجتماعي موقع لضمان حملة انتخابية نظيفة وهادئة، بعيدة عن اي مناكفات وتحريض وتعرض للاشخاص، حملة خالية من العنف الكلامي او الجسدي.
ثانيا- اقامة اطار تنسيقي قطري يضم مندوبي الاحزاب لتطويق اي توتر او اعمال عنف، مهما كانت صغيرة، وتوجيه الانظار ال المشترك لشعبنا.
ثالثا- الدعوة لاوسع تفاهم اهلي انتخابي، سياسي واجتماعي، قبيل الانتخابات لمواجهة العنف والاحتراب، وتعزيز السلم الاهلي، ولمواجهة الجريمة وسياسة الحكومة الكارثية. واذا أمكن ايضا، الدعوة الى ائتلافات شاملة لكل القوائم الممثلة في المجلسةالمنتخب بعد الانتخابات مهما كانت النتيجة، لأن هم الناس في كل مكان، كبير، واكبر بكثير من ان يتحمله فريق واحد.
الانتخابات يوم، واحنا لبعض دوم..!!
من هنا وهناك
-
‘ القائمة المشتركة: وحدة الضرورة وأسئلة المعنى ‘ - مقال بقلم : رانية مرجية
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو





التعقيبات