رسالتي الثانية للأهل في الطيبة
مدينة الطيبة كغيرها من مدن وقرى الوسط الفلسطيني تعاني من آفة العنف الذي يهدد أمن وأمان بل وأرواح أبناء لها ناهيك عن إثارة الفتنة،

د. اسامة مصاروة - تصوير موقع بانيت
فهذا الطرف يسعى لتشويه الطرف الآخر والعكس صحيح، وسؤالي من المستفيد من هذه الفتنة؟ هل الطيبة هي المستفيدة؟ لا وألف لا، المتسلقون والمنافقون والمنتفعون وأعداؤنا هم وهم فقط المستفيدون، ولا يتباكى أحد على الطيبة وهو يذبحها لمآرب شخصية.
طبعا أصابع الاتهام نوجهها والمسؤولية الكبرى نضعها وبحق على أجهزة الأمن في هذه البلاد من شرطة ومخابرات وغيرها، لكنّني لا أستطيع ألّا أحمّل أنفسنا بعضًا من المسؤولية أو جزءًا ليس باليسير سأتطرق في رسائل أخرى لإبداء الرأي فيها. لكنّني أريد هنا وفي هذه العجالة إلى ما ذكرته في رسالتي الأولى التي نشرتها هنا في زاوية أخبار الطيبة، بأن التناحر العائلي الجاهلي والقبلي، أقول تناحر وليس تنافس ديمقراطي صحّي، بل هو تناحر مضرّ، وكما نرى وكما تنبأت بل توقعت بكل ببساطة على أنه سيكون تناحرًا قاتلًا.
" استفادة لا تقل بشاعة عن الجريمة ذاتها "
وأقولها صراحة نادرة في مجتمعنا إن من يستغل ظرفًا مؤلما كجريمة قتل على سبيل المثال لا تهمّه الجريمة ولا جرائم العنف بل هو يريدها ليستفيد منها ولغرض في نفس يعقوب. إنها استفادة لا تقل بشاعة عن الجريمة ذاتها واستغلالها ما هو إلّا لتحقيق مآرب شخصية ولو كانت على حساب طمأنينة وسلامة أهالي الطيبة. من يؤجج الفتنة إنما يفعل ذلك للتخلص من المسؤولية بوضعها على كاهل الطرف الآخر وأنا لا يهمني هذا الطرف أو ذاك. لا يهمني هذا المرشح أو ذلك.
مصلحة الطيبة عندي أهمّ من هذه العائلة أو تلك أو هذا المرشح أو ذاك. لذلك واستمرارًا لما ذكرته في مقالي الأول اتحاد وتوحيد أبناء الطيبة جميعهم في قائمة توافقية تضم جميع مكوّنات ومركّبات المجتمع الطيباوي كفيل بأن يطفئ فتيل الكراهية نعم كراهية لنكن صريحين الانتخابات بشكلها التقليدي تفرقنا تشتتنا تكرّهنا ببعضنا بعضًا والمخفي أعظم. علام التناحر علام ولمصلحة من لمصلحة الطيبة لا وألف لا فقط لمصلح المتسلقين المنافقين وهم كثر وفي كل عائلة وحتى في كل بطن. وأقولها صراحة من يدعون الثقافة والعلم هم للأسف الشديد غلاة التفرقة ومن أجل ماذا؟ أنتم تعرفون الإجابة، ألمصلحة الطيبة؟ أبدًا لا بل لمصلحة شخصية بحته. مصلحة الطيبة تُقدَّم على طاولة القرابين لإشباع شهوات هنا وهناك والطيبة تئنُّ ولات واع لذلك بل ساكت وصامت.
أعيد وأكرر طلبي واقتراحي وحلم حياتي لا نريد انتخابات ليكن يوم الانتخابات عرسًا وطنيًا جميلا نظهر للعالم بل نعطيه درسًا بالتعقل والتفهم والتبصر والمحبة والمودة. الطيبة تكون الفائزة المنتصرة وليست هذه العائلة وحليفاتها ولا تلك العائلة وحليفاتها. نريد قائمة للطيبة فعلًا الوحدة الوحدة يا أهلنا يا آل مصاروة ويا آل حاج يحيى ويا عائلات الطيبة المتحالفة مع هذا الطرف أو ذاك الطرف افهموا جميعنا في مركب واحد إمّا أن ننجو معًا أو نغرق معًا. اللهمّ قد بلّغت اللهمّ فاشهد.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il
من هنا وهناك
-
‘ القائمة المشتركة: وحدة الضرورة وأسئلة المعنى ‘ - مقال بقلم : رانية مرجية
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو





التعقيبات