
ورئيس اللجنة المعينة سابقًا في زيمر، الوضع الراهن من منظور المواطن والسلطات المحلية، مستعرضًا تأثير الحرب على حياة الأفراد، والاقتصاد، والتمثيل السياسي، ودور الحكومة والكنيست في حماية المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية. يقدم فلاح قراءة تجمع بين الواقع السياسي، والروتين اليومي للمواطنين، وأهمية التكيف مع الظروف الاستثنائية للحفاظ على السلامة الفردية والمجتمعية.
يقول المحامي وسام فلاح، القائم مقام السابق لوزارة الداخلية في المثلث والشمال، ورئيس اللجنة المعينة سابقًا في زيمر، في مستهل حديثه لقناة هلا وموقع بانيت: "الناس اليوم مستهلكون للأخبار بشكل كبير، وهناك من يتخذ القرارات، والناس يعيشون تحت رهن هذه القرارات وفي روتين دائم من الطوارئ."
وأضاف المحامي فلاح: "بلادنا تعيش منذ فترة جائحة كورونا في حالة طوارئ مستمرة. كل إنسان قد خصه الله بروح، ومن يعرف كيف يحصّن نفسه من عثرات الزمن، بإمكانه تجاوز كل الصعوبات. الحرب ليست بيد المواطن البسيط، بل هي قرار سياسي وحكومي، وعلى المواطن التعامل معها وفقًا لما يُفرض عليه من تعليمات وإجراءات."
واسترسل قائلاً: "الحرب الحالية مع إيران تختلف عن الحرب السابقة التي استمرت 12 يومًا، والتي كان من الممكن أن تنتهي بعد أسبوع أو أكثر. مع ذلك، القرار النهائي بيد أصحاب القرار. من المهم أن يلتزم الناس بتعليمات السلامة الصادرة عن الجبهة الداخلية للحفاظ على حياتهم. المواطن لديه قدرة عالية على التكيف، ومن الصعب على البعض استيعاب حجم هذه القدرة، خاصة وأن الناس اعتادوا على الروتين الذي نعيشه في حياتنا اليومية."
الحرب وتداعياتها
وأشار فلاح إلى أن "الحرب لها تداعيات عديدة، بما في ذلك التداعيات المالية، مثل ارتفاع أسعار الوقود، والتي تؤثر مباشرة على الالتزامات المادية للأفراد، مثل القروض وغيرها. من المهم أن نتذكر أننا نعيش في حالة حرب، وأن الدولة تتعرض لهجمات من عدة جهات، وبالتالي الشعب يتحمل جزءا من العبء. والسؤال المهم هنا: هل الحكومة قادرة على تعويض المواطن البسيط عن الأضرار المادية والنفسية التي قد يتعرض لها؟ هذا سؤال مرتبط بالكنيست."
أوضاع السلطات المحلية في ظل الحرب
حول أوضاع السلطات المحلية خلال فترة الحرب، قال فلاح: "الجميع يعلم الميزانية التي صادقت عليها الكنيست، والجميع يعلم حجم الإقصاء الذي تتعرض له بعض السلطات المحلية التي تقدم الخدمات الأساسية للمواطن بصعوبة، فما بالك مع تقليص الميزانيات؟ غالبية السلطات المحلية العربية لديها محاسب مرافق، وقد سمعنا عن تفكير في حل بعض المجالس المحلية بسبب عدم قدرتها على توازن الموازنة. على الأقل سمعنا عن سلطتين قد يتم حلها، إحداهما في منطقة المركز والأخرى في النقب. الوصول إلى هذه الحالات يؤدي إلى استدعاء السلطات المحلية للاستماع إليها في وزارة الداخلية."
التمثيل السياسي وأهمية المشاركة في الانتخابات
وأضاف فلاح: "مجتمعنا يقلل من أهمية انتخابات الكنيست، ومن أجل أن يكون لدينا تمثيل لمواقفنا واحتياجاتنا، من الضروري أن يكون لنا حضور فعّال في الكنيست. الدعوة لمقاطعة الانتخابات كان لها تأثير سلبي على هذا التمثيل. الميزانية الحالية تتناسب مع حالة الحرب، لكنها لا تغطي بالكامل احتياجات المواطن والسلطات المحلية. يبقى السؤال: كيف يمكن للمواطنين العرب التأثير على الميزانيات التي تُخصص لهم؟ وكيف يمكن لهم ضمان حقوقهم ومطالبهم من خلال تمثيلهم في الكنيست؟"


لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
