وهو من المذاهب المعتبرة عند أهل السّنة ؛ قد أجازوا إخراج النّقد في صدقة الفطر ، وهذا اختيار الإمام ابن تيمية إذا كان إخراج القيمة من النقود أو غيرها تترتب عليه مصلحة راجحة للفقير ؛ وبهذا القول قال من التابعين سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر بن عبد العزيز .
ومن الأدلة التي استدلوا بها على جواز أخذ القيمة في زكاة الفطر ما رواه البخاري في الصحيح: باب العرْض في الزكاة وقال طاووس قال معاذ –رضي الله عنه- لأهل اليمن: ائتوني بعرْض ثيابٍ خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهونُ عليكم وخيرٌ لأصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم " .
ثمّ من أراد إخراجها بشكل حبوب أو تمر أو زبيب فله ذلك ولكن ليس له أن ينكر على من أخرجها نقدًا.
ويبقى السّؤال الأهم الذي نطرحه دائمًا: لماذا يصرّ البعض على إشغال المسلمين في مسائل فقهية فرعية اجتهادية وسعت المسلمين طبقة عن طبقة وجيلا عن الجيل ؟!! أليس في ذلك صرف للمسلمين عن قضاياهم المصيرية الكبرى؟!! ومن هو المستفيد من وراء هذا الجدل والخلاف ؟!!
والله تعالى أعلم
أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلاميّ للإفتاء

