logo

مستشار إيراني كبير يزور عُمان وسط استعداد لمحادثات مع أمريكا

تقرير رويترز
10-02-2026 16:31:54 اخر تحديث: 10-02-2026 16:44:35

( رويترز ) ناقش أحد كبار مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني سبل التوصل إلى اتفاق "متوازن وعادل" مع الولايات المتحدة خلال محادثات عقدت في سلطنة عمان اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران

لاستئناف المفاوضات الرامية لتجنب صراع جديد.

سهلت عُمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والتي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنها سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقا كافيا لمواصلة الدبلوماسية.

جاءت المحادثات بعد أن نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسطولا بحريا في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد. وكان ترامب، الذي انضم إلى حملة قصف إسرائيلية العام الماضي مستهدفا مواقع نووية إيرانية، قد هدد الشهر الماضي بالتدخل عسكريا خلال حملة قمع دموية شنتها الحكومة على الاحتجاجات في أنحاء إيران، لكنه امتنع عن ذلك في النهاية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "بعد المحادثات، شعرنا أن هناك تفاهما وتوافقا في الرأي على مواصلة العملية الدبلوماسية".
وأضاف بقائي أن زيارة علي لاريجاني، وهو مستشار للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، إلى عمان اليوم الثلاثاء كانت مخططا لها مسبقا، وأن لاريجاني سيتوجه بعد ذلك إلى قطر، التي توسطت أيضا في عدة أزمات في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع استمرار تركيز المتعاملين على التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

خلاف حول مناقشة مخزون الصواريخ

قالت وكالة الأنباء الرسمية العمانية إن لاريجاني وسلطان عمان هيثم بن طارق ناقشا سبل التوصل إلى اتفاق "متوازن وعادل" بين إيران والولايات المتحدة، مشددين على أهمية العودة إلى الحوار لتسوية الخلافات وتعزيز السلام والأمن الإقليميين والعالميين.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الاجتماع استمر قرابة ثلاث ساعات.
ولم يتم الإعلان بعد عن موعد ومكان عقد الجولة التالية من المحادثات بين واشنطن وطهران.

وتسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز القضية النووية إلى مسألة كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو أحد أكبر هذه البرامج في الشرق الأوسط.

وتقول طهران إن ترسانة صواريخها أعيد بناؤها منذ حملة القصف التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوما العام الماضي، وإن مخزونها غير قابل للتفاوض.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع ترامب في واشنطن غدا الأربعاء للضغط من أجل أن يتضمن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قيودا على صواريخ إيران.

وقال بقائي إن واشنطن "يجب أن تتصرف بشكل مستقل عن الضغوط الخارجية، وخاصة الضغوط الإسرائيلية التي تتجاهل مصالح المنطقة وحتى مصالح الولايات المتحدة".

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ستواصل في أي مفاوضات المطالبة برفع العقوبات المالية والإصرار على حقوقها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من 90 بالمئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة.

فانس: ترامب سيقرر الخطوط الحمراء

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمس الاثنين "إمكانية تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 بالمئة... تتوقف على ما إذا كانت جميع العقوبات المفروضة على إيران ستُرفع أم لا".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بشكل محدود، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس خلال زيارة إلى أرمينيا أمس "أعتقد أن الرئيس ترامب سيتخذ القرار النهائي بشأن الخطوط الحمراء التي سنرسمها في المفاوضات".

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي بشأن كبح البرنامج النووي، لكن العملية انهارت بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

ومنذ أن قصف ترامب المنشآت الإيرانية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب. وتؤكد الجمهورية الإسلامية دائما أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

 المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي - (Photo by Fatemeh Bahrami/Anadolu via Getty Images)
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا