‘ اسرائيل بحاجة ماسة لهدنة مؤقتة..لماذا ؟! ‘ - بقلم : د. سهيل دياب- الناصرة
تطوران كبيران لافتان وضاغطان على نتنياهو في الاسابيع الاخيرة اديا لمراجعة دقيقة بضرورة الذهاب الى تهدئة ولو مؤقتة في قطاع غزة، لان البديل عن الهدنة سيكلف نتنياهو ثمنا اكبر بكثير سياسيا وشخصيا.
د. سهيل دياب
الاول- الانقلاب في الموقف الاوروبي تجاه اسرائيل والقضية الفلسطينية وتمثلت بعدم الاكتفاء بالتصريحات التضامنية مع حق الفلسطينيين وانما ارتقت لتشمل خطوات خشنة وعقابية عملية تجاه اسرائيل. تزامن ذلك مع تسونامي شعبي غربي لتأييد الحق الفلسطيني يجرف الرأي العام الاوروبي ( %60-70%) نؤيد فلسطين مقابل( 12%-19%) تؤيد اسرائيل. هذا الانقلاب المتدحرج ليس فقط يؤثر على الاقتصاد الاسرائيلي، وانما ينزع الشرعية عن حربها الابادية على قطاع غزة وعدم الاكتفاء بوقفها وانما الذهاب قدما نحو حل الدولتين . والتحضيرات كبيرة ومؤثرة لمؤتمر نيويوك بالنصف الثاني من يونيو دعما للاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين بمبادرة عربية فرنسية.
الثاني- وهو داخلي اسرائيلي، واقصد تصريحات الجنرال يائير غولان رىيس حزب الديمقراطيين، ووصفه بالحرب على غزة "بحرب ابادية يتلذذ الجنود بقتل الاطفال"!
واكثر ما ازعج نتنياهو بهذا التصريح؛ انه ولاول مرة منذ بدء الحرب يخرج احد زعماء المعارضة الاسرائيلية ذا وزن امني كبير ينزع الشرعية عن مصداقية الحرب على غزة، خلافا لتصريحات غانتس ولابيد وليبرمن. ولكن ليس هذا لوحده، بل ما زاد الطين بلة، ان الاستطلاعات الاخيرة لم تعاقب يائير غولان على تصريحاته، بل قدمته ليصبح الحزب الثالث بعد حزب بينيت وحزب نتنياهو مع فارق ٧ مقاعد فقط عن نتنياهو. هذه الاستطلاعات تؤكد ان جمهورا ثابتا بدأ يطرح اجندة سياسية بديلة لاسرائيل وليس فقد بديلا لشخص نتنياهو. في جميع هذه الاستطلاعات خسر الائتلاف الحاكم ثلث قوته، اذ هبط من 68 مقعدا الى 48 فقط.
هذين التطورين المؤثرين، ترافت مع تفجير العديد من الملفات الساخنة في اسرائيل وعلى رأسها ازمة تجنيد الحريديم وتعيين رئيسا للشاباك خلافا لاراء الاجهزة الامنية والعسكرية والجانب القضائي، مع بدء التململ في اوساط ليكودية داخلية باتت تهدد استقرار الائتلاف الحاكم.
باعتقادي هذا التطور سيجعل نتنياهو يذهب لنوع من التهدئة ولكن ليس لوقف الحرب نهائيا.
من هنا وهناك
-
مقال | البرك الشتوية تختفي من أمام أعيننا !
-
‘ الصراع الحضاري بين الطيب صالح وغابرييل غارسيا ماركيز ‘ - بقلم: إبراهيم أبو عواد
-
بين الراتب والبهجة: كيف سحق اقتصاد 2026 الطقوس الرمضانية في الضفة الغربية؟
-
‘ رأيٌ في اللّغة ..قولٌ في النّفْسِ والذّات ‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
‘ مناهج التعليم للمدارس العربية غير متوازنة ‘ - بقلم: محمد سليم مصاروة
-
‘ عبرنَة الأمكنة ‘ - بقلم : حسن عبادي من حيفا
-
المحامي زكي كمال يكتب: الانتخابات القادمة: صياغة جديدة للموجود أم تغيير نحو المنشود؟
-
هل هي حقاً ضريبة أملاك؟ وهل هي فعلاً تفرض من اجل مصلحة الأجرين؟ بقلم : هاني نجم
-
قراءة في تحذيرات لبيد من خسارة الانتخابات امام نتنياهو | بقلم: أمير مخول
-
حديث الشهر: الصوم طهارة للروح و البدن وعبادة تقود الى التقوى





أرسل خبرا