هل تتحول سياسة ترامب الجمركية إلى نيران صديقة على شركات السيارات الأمريكية؟
الرسوم الجمركية الجديدة على السيارات المستوردة، التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاءت بهدف حماية صانعي السيارات المحليين والحفاظ على الوظائف داخل الولايات المتحدة.
هل تتحول سياسة ترامب الجمركية إلى نيران صديقة على شركات السيارات الأمريكية؟
لكن في عالم صناعة السيارات المعقّد، قد تكون النتائج عكسية، إذ تشير المؤشرات إلى أن الشركات الأمريكية ستكون أول من يتلقى الضربة، وربما الأشد، من هذه الإجراءات.
اعتماد ديترويت الكبير على الاستيراد يمثل نقطة ضعف استراتيجية
البيانات تكشف واقعاً غير متوقع: كبرى شركات صناعة السيارات الأمريكية تعتمد بشكل كبير على المركبات المستوردة. ففي عام 2024 وحده، باعت جنرال موتورز وفورد وستيلانتس – المعروفة باسم “ديترويت الثلاثة الكبار” – نحو 1.85 مليون سيارة خفيفة مستوردة داخل السوق الأمريكي، ما يعادل 13% من إجمالي مبيعاتها العالمية.
بالمقارنة، قامت تويوتا وهوندا ونيسان ببيع 1.53 مليون سيارة مستوردة في السوق الأمريكية، لكنها لم تشكل سوى 9% فقط من إجمالي مبيعاتها عالمياً. أما شركات السيارات الألمانية مثل مجموعة فولكس فاجن، وبي إم دبليو، ومرسيدس-بنز، فبلغت نسبة السيارات المستوردة إلى السوق الأمريكي 7% فقط من مبيعاتها العالمية، حسب تقرير صادر عن JATO Dynamics.
هذه الأرقام تبرز نقطة ضعف واضحة: الشركات الأمريكية تعتمد بشكل أكبر على المصانع الخارجية، لا سيما في كندا والمكسيك، لتلبية الطلب المحلي. وفي الوقت نفسه، تظل الأسواق العالمية ركيزة أقوى للشركات اليابانية والأوروبية، مما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة الضغوط المحلية.
وتعد جنرال موتورز الأكثر تعرضاً للخطر بين أكبر خمس شركات سيارات في العالم، حيث شكلت السيارات المستوردة 18% من إجمالي مبيعاتها في عام 2024. وتأتي بعد هيونداي-كيا وتويوتا مباشرة من حيث عدد السيارات المستوردة إلى السوق الأمريكية. وما يزيد من صعوبة الموقف هو أن وجود جنرال موتورز العالمي خارج الأمريكتين والصين شبه معدوم، مما يجعل السوق الأمريكية ساحة المعركة الرئيسية لها – وهي ساحة أصبحت الآن أكثر تكلفة من أي وقت مضى.
تصاعد التوترات التجارية يفاقم الضغوط
الأمور لم تقف عند حدود الداخل الأمريكي. فقد ردّت الصين برفع كبير في الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية المستوردة، لترتفع من 34% إلى 84% اعتباراً من 10 أبريل، وذلك رداً على الزيادة الأخيرة التي فرضتها واشنطن على السلع الصينية والتي تجاوزت 100%.
ومع تزايد اتجاه المستهلكين الصينيين نحو العلامات المحلية وابتعادهم عن العلامات الأجنبية، أصبحت السوق الأمريكية الشريان الأساسي لصانعي السيارات الأمريكيين. لكن الرسوم الجديدة تهدد هذا الشريان بشكل مباشر، ما يضع هذه الشركات في مأزق مزدوج.
الحرب التجارية بين أمريكا والصين
ورغم أن الشركات الأمريكية هي الأكثر تأثراً، إلا أن العلامات الأخرى ليست بمنأى عن التبعات. فشركة مازدا، على سبيل المثال، استوردت 343 ألف سيارة إلى الولايات المتحدة من أصل 1.28 مليون سيارة باعتها في 2024. أما سوبارو، فاعتمادها على السوق الأمريكية أكثر وضوحاً، إذ تمثل 71% من مبيعاتها العالمية.
في عالم السيارات العالمي، حيث سلاسل التوريد تتخطى الحدود، تصبح الخطوط الفاصلة بين “المحلي” و”الأجنبي” باهتة أكثر من أي وقت مضى. ومع ارتفاع التكاليف الناتج عن الرسوم الجمركية واضطراب مسارات الإنتاج، قد تنقلب النتائج رأساً على عقب – فيضر القرار من كان يُفترض أن يحميه.
Photo by CHARLY TRIBALLEAU/AFP via Getty Images
من هنا وهناك
-
فورد تستدعي إسكيب وكورساير PHEV بسبب خطر حريق في البطارية
-
بي إم دبليو تستدعي عدة طرازات لإصلاح خلل
-
قلب مرسيدس AMG يمنح لوتس إميرا لقب أقوى سيارة بنزين في تاريخ الشركة
-
تويوتا يارس المحدثة تحصل على قير يدوي وشاشة أكبر
-
أودي RS Q8 2026 معدلة من ABT بقوة سيارة خارقة رغم شكلها الهادئ
-
بولستار تُشوّقنا لـ 4 سيارات كهربائية جديدة قادمة
-
جيب جراند شيروكي قد تستعيد هيبتها بمحرك هيمي V8
-
رام 1500 ريبيل X 2026 أول شاحنة تتولى عنك مهمة القيادة في الطرق الوعرة!
-
الصين تتجه لإلزام شركات السيارات بإعادة الأزرار الفعلية وتقليل الاعتماد على الشاشات
-
مازدا اليابانية تطلق شاحنتها الصغيرة سكريم 2026 المحدثة





أرسل خبرا