حكم من أعطى شيئا لولده وهو في مرض الموت
السؤال : امرأة أعطت لابنتها وهي في مرض موتها بعضا من ملابسها، وكانت قد أوصت بأن تعطى ملابسها لأخواتها (وهن لسن من الورثة) ليخترن منها ما شئن، والباقي يوزع على المحتاجين.
هل يجوز للورثة أن يأخذوا شيئا من ملابس المرأة المتوفاة مع استئذان أخواتها الموصى لهن، أم ستكون هذه الملابس من حق الفقراء؟
وهل ما وهبته المرأة المتوفاة لابنتها من ملابسها قبل وفاتها وفي أثناء مرض الموت تستأذن فيه أخوات المرأة المتوفاة، أو الورثة فقط؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فعطية المرأة بعض لباسها لابنتها وهي في مرض موتها لا يصح.
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: ... عطيته في مرض موته لبعض ورثته لا تنفذ؛ لأن العطايا في مرض الموت بمنزلة الوصية في أنها تعتبر من الثلث إذا كانت لأجنبي إجماعاً، فكذلك لا تنفذ في حق الورثة.
قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن حكم الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب حكم الوصايا، هذا مذهب المديني والشافعي والكوفي. انتهى.
وعلى هذا؛ فذلك اللباس يضم للتركة، إلا إذا شاء الورثة تركه للبنت فلهم ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه، وحسنه السيوطي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. وحكم الشافعي بوصوله إلى درجة التواتر، وفي رواية عند الدارقطني: إلا أن يشاء الورثة.
ولا يدخل ذلك اللباس ضمن ما أوصت به لأخواتها أو للفقراء، إذا كان سياق كلامها يدل على أن الموصى به من ملابسها لأخواتها لا يشمل ما وهبته لابنتها.
وعليه؛ فيستأذن فيه الورثة فقط. هذا وإن حصل نزاع بين الورثة فمرد الفصل فيه إلى المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
كيف نوفّق بين قول الفقهاءِ حول الجمع بين الصّلوات ؟
-
تنبيه لكلّ من يريد الجمع بسبب المطر
-
حكم من دخل المسجد وقد أقيمت صلاة الفجر
-
حكم إلزام الأب لابنته بلبس العباءة السوداء
-
حكم تصنيع عطور مستوحاة من عطور عالمية مشهورة
-
هل يجوز لمن جمع بسبب السّفر أو المطر بين المغرب والعشاء أن يصلّي الوتر قبل دخول وقت العشاء؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يُعمّمُ اتفاقية ماليّة مقترحة للخاطبين
-
حكم من دخلت عليه صلاة الظهر وهو في الطائرة
-
حكم أخذ اللقطة اليسيرة والانتفاع بها
-
هل يجب على الموظف أن يخرج الزكاة شهريًّا عند قبض المعاش؟





أرسل خبرا