د. يحيى الأغا :‘ الكوفية باتت عنوانا لفلسطين ولمن يعشق ترابها ‘
قال الدكتور يحيى زكريا الأغا، سفير الشؤون الثقافية والتعليمية في السفارة الفلسطينية، ونائب رئيس مجلس إدارة المدارس الفلسطينية :" إن اسم الكوفية له نصيب من المدينة

د. يحيى الأغا - صورة شخصية
التي تُنسب إليها، وهي مدينة «الكوفة» العراقية " .
وأوضح أن " الكوفية العراقية تختلف عن الفلسطينية من حيث ألوانها ، حيث يطغى اللون الأسود على الكوفية العراقية، بينما يطغى اللون الأبيض على الكوفية الفلسطينية. ويُمكن القول إن الكوفية وصلت إلى فلسطين زمن الانتداب البريطاني، حيث كانت البلاد مفتوحة على بعضها دون حواجز أو حدود " .
وأضاف الأغا: "أن سبب ارتداء الكوفية الفلسطينية من المواطنين والمقيمين في قطر، أو بعض ما يشابه الكوفية مثل اللفحة، أو الكمامة، يرجع إلى كون الكوفية عنوان الانتماء أو الولاء، أو كلاهما معاً، فكثير من أبناء الجالية الفلسطينية يضعون الكوفية الفلسطينية على رؤوسهم، أو يتلفحون بها في الأيام العادية، وهذا ليس بغريب أن ترى شخصاً ما يسير في الشارع وهو متعمم بها، وهي رسالة ناعمة لنفسه عندما يضعها على رأسه أو كتفيه، بأنني مهما امتد بي الفراق عن الأرض والوطن، سأبقى فلسطينياً، ومنتمياً لهذه الأرض العزيزة " .
ومضى د. الاغا بالقول :" أخذت الكوفية الفلسطينية الشكل النضالي والثوري في فلسطين، فأصبحت جزءاً من مكوّن الحياة فيها، وتحديداً منذ الثورة العربية الكبرى في فلسطين عام 1936. وفي هذا الصدد يقول الدكتور الأغا: «ارتبطت الكوفية الفلسطينية بالتاريخ النضالي الفلسطيني، لأسباب لها علاقة بالثورة، لتخفيف الضغط على الفدائيين من الاعتقال، ولحماية الثورة، بعد أن قام أحد الفدائيين بعملية عسكرية، قَتل وجرح عدداً من الجنود البريطانيين، وهرب أحدهم إلى قاعدته، وأخبر قائد القاعدة بأن مَن قام بالعملية هو رجل ملثم، فبدأ البحث عنه في كل مكان، فما كان من قيادة الفدائيين إلا أن أصدرت بياناً للجميع بالتخلي عن الطربوش الذي كان يُلبس على الرأس حمايةً من أشعة الشمس، واعتمار الكوفية حتى لا يتعرف الجنود على منفذ العملية " .
كما يُشير الدكتور الأغا، إلى أن "أهميّة الكوفية تضاعفت عام 1974 عندما اعتمرها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ووقف أمام العالم في الأمم المتحدة، وخاطب الجميع باعتزاز، فأصبحت منذ ذلك التاريخ أكثر انتشاراً بين فئات المناضلين في كل مكان، بل وأصبحت جزءاً من الذاكرة البصرية المرتبطة بنضال الشعب الفلسطيني، وكرمز للكفاح الفلسطيني
ويوضح: «لقد أصبحت الكوفية بعد ذلك رمزًا وطنيًا فلسطينيًا هامًا في التصدي للمحتل، ولاحقاً للتعبير عن التحدي، ورفضًا للظلم والقهر والاضطهاد، وأخذت طريقها في الانتشار في جميع المناطق الفلسطينية، ويعتمرها الفلسطينيون في كل المناسبات، الاجتماعية والسياسية وفي الحقول الزراعية والأرياف. كما اكتسبت شعبية بين الناشطين المتضامنين مع الفلسطينيين بين الأفراد والساسة وخاصة في المحافل الدولية، وبذلك تحوّلت الكوفية من كونها غطاء للرأس إلى رمز للنضال والكفاح، بل وأصبحت جزءًا من التراث الفلسطيني يتساوى مع الإبرة الفلسطينية في خياطة الثوب الفلسطيني.
نظرًا للقيمة الوطنية التي تحملها الكوفية الفلسطينية، كانت هناك الكثير من أشكال الاستغلال الثقافي ومحاولات طمس الرمزية الوطنية المرتبطة بها، وعلّق الدكتور الأغا على ذلك قائلاً: «نظراً لِما تمثله الكوفية من أهمية كبيرة وما ترمزه من معانٍ ودلالات، وتأثيرها المباشر على المحتل، ظهرت محاولات عدة، لسلب مضمون هذه الرمزية، وتحويلها إلى مجرد لباس يوضع في أي مكان، فعمل المحتل بكل الطرائق على سرقتها بأسلوب أحسبه ماكراً، كما سرق ويسرق الأرض، والتراث وذلك من خلال طمسٍ لمعالمها، بتغيير ألوانها لتدخل عالم الموضة العالمية، فأدخل ألواناً مختلفة عليها، وتحولت من اللون الأبيض والأسود إلى مزيج من الألوان، ولكن كل هذا لم ينل منها، ولا من شكلها الأصلي. ونظراً لمكانة الكوفية، وما تمثله من رمزية نضالية، فقد حددت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية يوماً وطنياً للكوفية يتزامن مع ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال، حيث يرتدي الفلسطينيون الكوفية، باعتبارها رمزًا موحدًا لجميع الفلسطينيين في الداخل وحول العالم، وربطاً للأزمنة النضالية بدءاً من الثورة، وصولاً إلى الانتفاضتين، وغيرها من المناسبات المركزية للفلسطينيين، وليكون يوماً يستشعر به الفلسطينيون الحرية، ويُسهم في تعزيز الوعي الوطني الجمعي لدى الجيل الجديد " .
واكد الدكتور الاغا ان " الكوفية باتت عنوانا لفلسطين ولمن يعشق تراب فلسطين " .
من هنا وهناك
-
رئيس اللجنة الوطنية لادارة غزة: سيتم فتح معبر رفح في الاتجاهين الاسبوع المقبل | مصدر اسرائيلي: ‘هذا لن يحدث قبل اعادة جثة المختطف الأخير‘
-
تقرير: اتفاق بين حماس والادارة الأمريكية بشأن السلاح والأنفاق مع تحفض اسرائيلي
-
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصل موسكو للقاء الرئيس الروسي بوتين
-
مصادر فلسطينية: ‘11 شهيدا في غزة اثر استهداف سيارة تتبع للجنة المصرية للإغاثة‘
-
مصادر فلسطينية: ‘مستوطنون أحرقوا آليات تابعة لكسارة في قرية عوريف جنوبي نابلس‘
-
رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث مع المبعوث الأوروبي لعملية السلام المستجدات السياسية
-
التربية الفلسطينية تفتتح مدرسة بنات كقر قدوم الأساسية في قلقيلية تزامناً مع بدء الفصل الثاني
-
البنك الوطني وبلدية نابلس يجددان شراكتهما الاستراتيجية
-
الجيش الإسرائيلي: ‘بدأنا عملية واسعة في الخليل ستستمر لعدة أيام‘
-
مدينة بيت لحم تستقبل غبطة نائب بطريرك الأرمن الأرثوذكس





أرسل خبرا